من المشاكل العملية في سوق العمل بمجال تنفيذ عقود الإنشاءات، قيام المقاول الرئيسي وبغير وجه حق بصرف قيمة الضمانات البنكية المقدمة له من مقاولي الباطن والموردين، بزعم التأخير في انجاز الأعمال، وعلى الرغم من كون هذا التأخير قد يكون راجعا إليه، من خلال إدخال تغيير على التصميم أوالتكليف بأعمال إضافية.

ومن المعلوم ان غالبية عقود المقاولات من الباطن وبعض عقود التوريد تنص على تقديم مقاول الباطن أو المورد نوعين من الضمانات:

النوع الأول: ضمان الدفعة المقدمة

وهو ضمان يقدمه مقاول الباطن أو المورد بقيمة الدفعة المقدمة التي تسلمها من المقاول الرئيسي من تحت قيمة انجاز أعمال المقاولة من الباطن أو أعمال التوريد.

ويتم النص على استنزال قيمة هذا الضمان بحسب ما يتم إنجازه من عمل أو توريده من مواد، وفق شروط العقد، ومن ثم يجب رده من المقاول الرئيسي لمقاول الباطن أو المورد طالما تم انجاز أعمال أو توريد مواد بالموقع بقيمة الدفعة المقدمة كاملة.

النوع الثاني: ضمان حسن الأداء أو الانجاز

وهو ضمان يقدمه مقاول الباطن أو المورد بقيمة نسبة من عقد المقاولة من الباطن، أو عقد التوريد، وفي غالبية العقود يكون 10%.

وهذا الضمان يضمن حسن أداء مقاول الباطن لأعمال عقد المقاولة من الباطن وحسن تنفيذ المورد لعقد توريده.

ويلتزم المقاول الرئيسي برد هذا الضمان لمقاول الباطن والمورد بعد انجاز الأعمال وانتهاء مدة صيانة الأعمال التي يتم الاتفاق عليها بالعقد.

ومن المفروض ان توفر هذه الضمانات للمقاول الرئيسي الحماية الكافية تجاه مقاولي الباطن والموردين، حيث يستطيع صرف قيمتها في أي وقت ودون القيام بأي إجراءات قانونية، وفق تقديره بوجود إخلال منهم.