دخل قانون التحكيم الإماراتي (القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018) حيز التنفيذ في يونيو 2018 بعد نشره في الجريدة الرسمية الفيدرالية رقم 630 في 15 مايو 2018. ومنذ ذلك الحين، و المحاكم الإماراتية تنفذ عمليات داخلية سواء إدارية أو تكنولوجية، للامتثال لقانون التحكيم الجديد والأنظمة التي استحدثها. مؤخراً حصل مكتبنا على حكم تحكيم لصالح أحد الموكلين، وهو ما ألقى الضوء على خيارات جديدة قدمتها محاكم دبي فيما يتعلق بطلب تصديق حكم التحكيم، فقد تم مؤخراً تحديث موقع محاكم دبي ليشمل خيارًا بعنوان (أمر على عريضة، تحكيم) ضمن قائمة القضايا في صفحة تسجيل قضية جديدة أمام محكمة الاستئناف ويمكن الاطلاع على الخيار في صفحة محاكم دبي.

والخدمة مدرجة تحت فئات الخدمات المقدمة من قبل محكمة الاستئناف في دبي. وهذا يعكس التطبيق العملي للمادة (55) من قانون التحكيم الإماراتي التي تنص على ما يلي:

“يتعين على من يرغب في تنفيذ حكم التحكيم أن يتقدم بطلب للمصادقة على حكم التحكيم والأمر بتنفيذه إلى رئيس المحكمة”

وعلى سبيل المثال، موكلنا هو المحتكم ضده في إجراءات التحكيم التي تمت في دبي، وهي إجراءات خاضعة لقانون الإمارات العربية المتحدة، وتم تعيين المحكم من قبل المحكمة. كما لم يتم الاتفاق على أي قواعد أو شروط مرجعية وقام المحكم بتطبيق قانون الإجراءات المدنية. حصل موكلنا على حكم لصالحه في الدعوى المتقابلة وبعد ذلك تقدمنا ​​بطلب لتصديق الحكم.

وكان يتعين علينا تقديم طلب المصادقة إلى رئيس المحكمة حسب ما هو منصوص عليه في القانون، إلا أنه تبين قيام المحكمة بإتاحة تقديم الطلب تحت مسمي أمر على عريضة، ونظام الأوامر على عرائض هو نظام قانوني إجرائي يتطلب من القاضي المختص إصدار أمر بصفته الولائية، ويستند القاضي المختص بإصـدار تلك الأوامر إلى سلطته الولائية وليست سلطته القضائية إذ هو لا يفصل في نزاع قائم أمامه بين طرفين في مواجهتهما، بل لا يلزم ذكر الأسباب التي بني عليها الأمر، بل فقط يصدر الأمر بتصديق الحكم وتنفيذه. ثم الطرف الذي يرغب في تنفيذ الحكم يتابع إجراءات التنفيذ أمام قاضي الت��فيذ.

وهذا النظام كمسألة عامة – تحكمه المادة 140 من قانون الإجراءات المدنية التي تتطلب من أحد الأطراف تقديم عريضة إلى القاضي المختص أو رئيس الدائرة حسب الأحوال ويجب أن يصدر الأمر كتابة على إحدي نسختي العريضة في اليوم التالي لتقديمها.

وخلافاً لما تقضي به المادة 140 من قانون الإجراءات المدنية، نجد أن قانون التحكيم الجديد نص في المادة (55/2) على رئيس المحكم أو القاضي المختص لأن يأمر بالمصادقة على حكم التحكيم وتنفيذه خلال ستين يومًا من تاريخ تقديم طلب المصادقة.

وخلافاً لما تقضي به المادة 140 من قانون الإجراءات المدنية، نجد أن قانون التحكيم الجديد نص في المادة (55/2) على رئيس المحكم أو القاضي المختص لأن يأمر بالمصادقة على حكم التحكيم وتنفيذه خلال ستين يومًا من تاريخ تقديم طلب المصادقة.

ولتقديم طلب الأمر على عريضة إلى المحكمة عبر نظام محكمة دبي الإلكتروني يجب على مقدم الطلب إلحاق المتطلبات المنصوص عليها في المادة 55 من قانون التحكيم الإماراتي وهي:

أ) أصل الحكم أو صورة معتمدة منه.

ب) صورة من اتفاق التحكيم.

ج) ترجمة مصدق عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية إذا لم يكن حكم التحكيم صادراً بها.

د) صورة من محضر إيداع الحكم في المحكمة.

والفقرة (د) تتعلق بحكم التحكيم الصادر في نزاع تم تعيين المحكم/ او المحكمين فيه بواسطة المحكمة، حيث يقوم المحكم أو هيئة التحكيم بحسب الحال بتسليم الحكم بموجب محضر، أما إذا تم تعيين المحكم من قبل هيئة مختصة أخرى (مثل مركز دبي الدولي للتحكيم) فلا يشترط تقديم محضر إيداع الحكم عند تقديم طلب المصادقة.